‏إظهار الرسائل ذات التسميات القصة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات القصة. إظهار كافة الرسائل

عصا المُعلم ..!! " قصة قصيرة " بقلم أحمد محمد مليجي


عصا المُعلم ..!! " قصة قصيرة " 

بقلم أحمد محمد مليجي

 
 

في تلك اللحظات لا أدري لماذا عادت بي ذكرياتي إلى سن 

الطفولة ، أتذكر جيداً عندما كنت أذهب إلى المدرسة خوفاً ،

و رعباً من هذا المُعلم الشرير ، الذي كان سبباً في تحطيم 

آمالي في تكملة تعليمي وحلمي في دخولي الجامعة ، فقد كان 

صوت العصا يعلو على جسدي مع صوت صراخه المستمر اثناء

 شرحه لمادته " انه المدرس الشرير .. الذي لا تفارق يده 

عصاه ابداً ، اليوم وبعد مرور هذه السنوات الطويلة لمحت هذا

 المعُلم يمرُ أمامي ... نظرتُ إليه والحزن و الألم يملئ قلبي منه ،

 وأنا أضع يدي على آثار الضرب التي لازالت بارزة على جسدي

 .. ابتعدتُ عنه .!! رغم إدراكي انه لن يتذكر ملامحي ، فلن 

أنسى أنه كان سبباً في فشلي في الدراسة وهروبي من المدرسة ..

Share/Bookmark

فراغ ........قصة قصيرة بقلم: أحمد محمد مليجي


فراغ ........قصة قصيرة 

بقلم أحمد محمد مليجي

 
 

عانت كثيراً من التجاهل ، ومن فراغ عاطفي أثر سلباً على حياتها النفسية ،

 وهذا ما جعلها تفقد الثقة في نفسها ، و تتخُيل أنها إنسانه فاشلة في حياتها 

العاطفية والأسرية ، فكرت في الخروج من عالمها الواقعي والابتعاد عن كل من 

 حولها ، فكان قرارها الانعزال التام حتى عن اقرب الناس إليها، كانت بداية رحلتها

 الجديدة مع موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك " أطلقت أسم " مستعار " على 

صفحتها ، واختارت صورة لفتاة جميلة ، لتصبح رمزاً لشخصيتها .. بدأت تكتب 

عن الحب والعشق والغرام ، وبسرعة البرق أصبح لها معجبين ومتابعين بالآلاف ، 

و أصبحت محبوبة عند الأكثرية من المتابعين لمنشوراتها ، خاصة المراهقين 

والهاربين من واقع حياتهم أمثالها ،

فلقد أصبح " الفيسبوك " بعد فترة وجيزة شيئاً مهماً في حياتها ، اندمجت بسرعة

 مع صفحاته ومع متابعينها، حتى أخذ كل وقتها لدرجة أنها كانت تأكل وتشرب 

وهي تناظر وتتباع منشوراتها ومنشورات اصدقاء صفحتها ، وأحياناً كانت تنام ،

 وتترك الحاسوب مفتوح أمامها ..

ومع مرور الوقت زادت تعليقات اصدقائها المجاملة لها ، و التي كانت لا تخلو

 من المدح المفرط ، وشيئا فشيئا أصبحت شاعرة وأديبة وناقدة و حصلت ألقاب ما 

كانت تحلم بها، و لم يحصل عليها " أحمد شوقي " في زمانه .. رويداً رويداً 

انتقلت كلمات الاعجاب والمدح من على الصفحات العامة إلى الرسائل الخاصة ،

 التي بدأت تتبادلها مع كل من يتحدث عنها ويعجب بها بسخاء ، كان حديثها

 الأول مع احد المتابعين بشغف لمنشوراتها ، قدمت له الشكر على التصميم الجميل

 الذي صنعه خصيصاً من أجلها ، يوم بعد يوم تطورت العلاقة بينهما وزاد اعجابها 

به و بكلامه المعسول ، بعد هذا التقارب وكلمات الاعجاب سألها عن شخصيتها 

الحقيقية وعن عمرها ، لكنها انكرت نفسها وأعطت له اسماً آخر وزودته بمعلومات

 مغالطة ،و بعيدة عن المنطقة التي تسكنها ، لم يصدقها هذا الرجل ، فعاد في

 اليوم التالي وطلب منها رقم هاتفها لكنها رفضت بشدة ، وقالت لا ربما زوجي

 أو احد ابنائي يرى المكالمة ورقم هاتفك ..!! الأفضل يظل نتواصل هنا فقط ، اقتنع 

بكلامها لكنه بعد دقائق طلب منها ان ترسل له صورتها ، فأرسلت له صورة 

استعانت بها من الانترنت ، لكن هذه الصورة كانت متداولة في صفحات و مواقع 

كثيرة وقد رآها من قبل ، فقال لها : هذه الصورة ليست صورتك أنتِ كاذبة

ومخادعة ..سلام لا تتصلي بي مرة آخرى !.. مرت ثلاثة أيام وهي تراسله لكنه

 لا يرد على رسائلها التي وصلت لقرابة الخمسين رسالة ، في الرسالة الأخيرة 

توسلت إليه وترجته لكي يرد عليها ويتحدث معها ، ووعدته انها لن تكذب عليه

 مرة آخرى، وفي نهاية الرسالة قالت : سأرسل لك صورتي الحقيقية ورقم هاتفي

 لاتزعل مني أرجوك كلمني حرام عليك لا تتركني .؟!، قال لها إذن أرسلي صورتك

 الحقيقية، فلما ارسلتها له وقعت مفاجأة مدوية لم يكن يتوقعها ابداً ولم يصدق

 نفسه عندما رأى صورتها ،، كتب كلماته الأخيرة ويديه كانت ترتعش من الصدمة 

.. قال لها : لا داعي لإرسال رقم هاتفك يا زوجتي المصون ...؟!!

Share/Bookmark

لن اعاندك يا أمي ..! " قصة قصيرة للأطفال "


لن اعاندك يا أمي ..! 
" قصة قصيرة للأطفال "
 
 
عمرو ولد شقي و عنيد ، لكنه طيب القلب مثل والديه ، كلما
حان موعد ارتدائه ملابسه يعاند أمه ، ويجادلها كثيراً ، بل 
ويصر على اختيار ملابسه بنفسه بما فيها الضيقة والقديمة
 كان يصر على اختيارها كذلك ، و يبدو بعناده أكثر اصراراً 
على ارتداء قميصه الأزرق الذي كان يرغب في ارتدائه كل يوم
 ، و لا يقبل أي قميص غيره حتى لو كان أجمل منه ، في 
صباح يوم الجمعة صرخ قميصه الأزرق في وجهه 
وقال له : 
" أرحمني يا عمرو حتى في يوم أجازتك تريدني ..
 تريد ان تلبسني ؟؟ ألم تزهق مني ؟! في داخل دولابك
 قمصان كثيرة غيري ..ألوانها زاهية و جميلة وعلى مقاسك 
" وأنت أصبحت بديناً ، و كاتماً على نفسي .. !!

ارحمني يا أخي وألبس قميصاً غيري ؟!! " لم يهتم عمرو
 بصرخات قميصه ومضى في ارتدائه ، وأثناء خروجه من باب
 منزله ، اشتبك مسمار غليظ في قميصه فمزق قطعة كبيرة منه
 عاد عمرو مسرعاً إلى أمه وهو يبكي .. حضنته أمه بعطفها
 وحنانها ثم أحضرت له قميصاً آخر بديلاً عنه ، وعندما نظر 
عمرو في المرآة علم أن أمه كانت محقة في اختيارها ، و أن 
هذا القميص الذي كان يرفضه باستمرار أفضل بكثير من 
القميص الأزرق الذي كان يصر على ارتدائه كل يوم ..
 ابتسم عمرو ابتسامة بريئة و قال لأمه في خجل :
 لن اعاندك مرة آخرى يا أمي ..

أحمد محمد مليجي

17 - 3 - 2013
Share/Bookmark

المنحوس ( قصة قصيرة ) بقلم : أحمد مليجي




المنحوس ( قصة قصيرة )


 
بدأ يشعر أن الظروف أصبحت ضده، وأن الحظ تخلى عنه،


 وأنه منحوس يرافقه التشاؤم: كان حلمه الأول أن يتزوج فتاة 

جميلة، ليس لجمالها مثيل في قريته، وذات يوم بينما كان 

يتسوق في المدينة المجاورة لبلدته، وقع نظره على فتاة 

أحلامه، استولى هاجس الخوف على نفسه من أن يسبقه أحد 

لخطبتها، فطرق باب أهلها على الفور لخطبتها، وبعد أيام 

قليلة عقد قرانه عليها، وكانت مفاجأته كبيرة عندما

 اكتشف أن جمال من آسرته

 بحبها للوهلة الأولى، جمال زائف: الشعر الأشقر باروكة، 

والعيون الخضراء التي غرق في بحرها، ما اخضرارها إلا 

عدسات لاصقة، تيقن أنه منحوس وأمن بالمثل القائل: 

«المنحوس منحوس ولو علقوا على رأسه فانوس»، فاتخذه 

شعاراً دائماً له، ولنسيان مرارة زواجه الفاشل قرر السفر 

والاغتراب بعيداً من بلده.
 
واتباعاً لعادة أهل الأرياف في تزويد أبنائهم بما يحتاجونه


 من مؤونة عند سفرهم، قررت أمه أن تطبخ له ذكرين من

 البط الذي كانت حريصة على تربيته في البيت لمثل هذه 

الأمور، ولإكرام الضيف، ولسوء حظه، لم تستطع والدته ولا 

هو الإمساك بالبط الذي طار عالياً فوق سطح البيت، ما حدا 

بصاحبنا وهو يندب حظه السيئ أن يعمد إلى جمع حقيبة ملابسه

 مودعاً أمه، وفي طريقه إلى المطار كان يبتهل إلى الله ويتمتم 

بكلمات أن يفك الله نحسه، ولما استوى قاعداً في مكانه، كان

 يفكر ماذا لو أعلن عن عطب في الطائرة ما سيعرض سفره 

 للفشل؟ وبينما هو منهمك في تفكيره أذا بمكبر الصوت يعلن 

عن اضطرار الطائرة للهبوط في أقرب مكان لعطب حل بها، لم 

يستيقظ إلا وهو مرمي وسط الأشجار بين الحياة والموت في 

مكان لا أثر له إلا للأشجار والأحجار وبحيرة قريبة منه، ضاقت 

 به الدنيا وظن أنه هالك إذا لم يتداركه ربه برحمته، نظر 

لوحشة المكان، فأراد أن يصرخ فتوجس في نفسه خيفة هجوم 

الوحوش الضارية عليه، تذكر مقولته الشهيرة عن المنحوس 

فتأكدت له صحتها، لكن لا وقت متاح ولا مكان مناسب ليندب

 حظه السيئ، فعمد إلى بناء كوخ يؤويه في نهاره ويقيه برد

 الليل وخطر الوحوش.
 
مضت الأيام في تثاقل كبير. فغدت الساعة يوماً واليوم شهراً،


 ولا أثر لأدمي يؤنس وحشته، ولا لعابر سبيل ينور طريقه، في

 صباح اليوم الثامن اصطاد سمكاً من البحيرة القريبة منه، ثم 

عمد إلى إضرام النار في قش جمعه بولاعته الناجية معه،و ما

 كاد يبتعد عن مكان النار إلا ببضع خطوات حتى التفت ليلمح 

كوخه وقد أصبح ركاماً من الرماد، حينها ركع باكياً متضرعاً،

 إلى من لا يسأل في الكرب سواه أن يتولاه برحمته فهو العالم 

بحاله، في هذه الأثناء كان صوت يشبه هدير محرك طائرة 

يقترب من مكان الدخان المتصاعد من الكوخ المحترق، التفت 

بتثاقل ويداه لا تزالان ممدودتين إلى السماء، ليلمح مروحية تهم

 بالنزول بقربه، دبت فيه الروح، وهب مهرولاً نحوها، ليخبروه:

 أنهم كانوا بصدد مغادرة المكان بعد فقدانهم الأمل في العثور 

على ناجين من حطام الطائرة المنكوبة، لكن لما رأينا النار 

والدخان الكثيف يخرج من الكوخ توجهنا على الفور إلى هذا 

المكان، قال الرجل والدموع في عينيه: سبحان الله وبحمده 

سبحان الله العظيم، بعد ذلك علم من الصحف أنه الناجي الوحيد 

 من بين ركاب هذه الطائرة، فقال وهو يبتسم: الحمد لله أنا 

محظوظ… لقد كتب الله لي عمراً جديداً.

أحمد محمد أحمد مليجي

Share/Bookmark