‏إظهار الرسائل ذات التسميات أهم المواضيع. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أهم المواضيع. إظهار كافة الرسائل

اللي يكذب يروح النار ..!


اللي يكذب يروح النار ..!

هذا التحذير كنا دائما نسمعه ونحن أطفال ' فكان ينبهنا بخطورة آفة الكذب أولياء أمورنا في المنزل وفي المدرسة ' ومن الجار ومن أصحابنل كذلك ' فكانت الحياة جميلة عمرانة بالصدق وقول الحق ' لذلك كان أمامنا أكثر من قدوة حسنة نقتدي بها ونتعلم منها الصح من الخطأ والفرق بين الحلال والحرام' أما في أيامنا هذه مع الآسف لا نرى الاهتمام بتربية النشئ كما كام ولا بتثقيفه ووعيه بالشكل السليم الذي يجعله إنسان نافع وصادق مع نفسه وأسرته ومجتمعه ' فعم الكذب مجتمعاتنا وضاع قول الحق حتى أصبح ظاهرة سلبية منتشرة في كل مكان ..
Share/Bookmark

نظرة المجتمع العربي السلبية للمطلقة لماذا ؟!


نظرة المجتمع العربي السلبية للمطلقة لماذا ؟!

بكل تأكيد لا يوجد إنسان يسعى إلى إفساد حياته ، أو إلى إدخال نفسه في مأساة صعبة لا يعرف مداها أو عواقبها ، لكن قد يعيش الإنسان تجربة شخصية أو عائلية فاشلة تؤدي به إلى وضعه في مأزق وفي حياة جديدة سيئة ربما لم يتوقعها ،ومن وجهة نظري ان أي طلاق يحدث بين زوجين هو نتيجة طبيعية لأزمة وخلافات عقيمة صعبت من استمرار حياتهم ، وأدت في النهاية إلى إستحالة تكملة مشوارهم فكان الحل الأخير والوحيد أمامهم هو الطلاق ، وهذا يعني ان فشل الزوجين في تجاوز مشاكلهم وخلافاتهم يتحمله في الغالب الزوج والزوجة ، لأن الزواج وبناء أسرة وعائلة جديدة أولاً وأخيراً مسؤولية ومشاركة بين الزوجين ..
فلماذا ينظر مجتمعنا العربي إذن كل هذه النظرة السلبية إلى الزوجة أو المطلقة ويعاتبها بقسوة بل ويحملها وحدها سبب فشل زواجها؟؟!!
ألا يكفي المعاناة التي عاشتها ربما مع شخص مستهتر أو خائن
أو لا يدرك معنى المسؤولية؟؟
Share/Bookmark

هل أنت مثقف؟!


هل أنت مثقف؟!

 

 إذا كنت مثقف فعلا كما يقولون عنك أو كما تدعي أنت ذلك فما هو دليلك الدامغ على ثقافتك؟! هل تتقبل الرأي الآخر المعارض لفكرك ورؤيتك بصدر رحب ؟؟، هل تحاور الآخر بلغة المنطق والعقل دون تجاوز أو التشبث برأيك؟؟ إذا كنت تفعل ذلك فأنت تستحق لقب مثقف بجدارة..!!
Share/Bookmark

أنواع الجمال..!


أنواع الجمال..

 
 

1- جمال الوجه الحسن ذو الابتسامة الطبيعية الصادقة
العامرة بالايمان بالله وحب الخير للناس ..

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( أنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فليسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق ) رواه مسلم

2 - جمال القلوب الصافية العامرة بالمشاعر والاحاسيس النبيلة لكل البشر وهي التي تمكن فيها الايمان فأصبحت تنبض بحب الله ورسوله..

قال صلى الله عليه وسلم : " إن الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم ، ولكن ينظر إلى قلوبكم " رواه مسلم

3 - جمال الكلمة التي قيل عنها انها تسر السامع وتؤلف بين القلوب
و تحدث أثرا طيباً في نفوس الآخرين فتصلح بين الناس ، وهي التي تفتح أبواب الخير، وتغلق أبواب الشر

قال تعالى: (( ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمةً طيبةً كشجرةٍ طيبةٍ أصلها ثابت وفرعها في السماء، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون ))
Share/Bookmark

رسائل إلى الأسرة المسلمة..بقلم:السيد إبراهيم أحمد


رسائل إلى الأسرة المسلمة..

بقلم:السيد إبراهيم أحمد

 

رسائل إلى الأسرة المسلمة..بقلم:السيد إبراهيم أحمد


    في كتاب تتجاوز صفحاته المئة صفحة بقليل، وجه الأستاذ أحمد محمد أحمد مليجي عددًا من الرسائل الهامة إلى الأسرة المسلمة تحت عنوان: "إليكِ أيتها الأسرة المسلمة"، وكاف الخطاب دلالة من الكاتب على قرب المسافة والحميمية بينه وبين تلك الأسرة، والخوف عليها، حتى بات يرسم لها الطريق مسترشدًا بكتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ومزيج قوي من علومٍ شتى إسلامية وعصرية تدل على سعة اطلاع الكاتب، ودأبه في الإلمام بأطراف مادته العلمية، كما تدل صياغة الكتاب على ولوع الكاتب بعربيته كلغة وثقافة وانتماء وحب.

    وكما قلت فهيَّ رسائل لأنها لم تكن فصولًا يضمها أبواب؛ فالكلام مفتوح بين الكاتب والأسرة الذي لم يشأ أن يشغل قارئه بالهوامش والإحالات، وبالتالي لم يكن هناك ضرورة للصفحة قبل الأخيرة تلك التي تثبث أهم المراجع، وأما الصفحة الأخيرة وهيَ الفهرس فقد أغفلها الناشر، وهيَّ من الأهمية بمكان ولهذا فإني أوصي على ضرورة وجودها في الطبعة التالية.

   استهل الكاتب كتابه بالحديث عن مكانة المرأة في الإسلام، ومن خلال تلك الرسالة تناول مكانة المرأة في القرآن الكريم والسنة المطهرة ثم ختم بواجباتها في الإسلام مستشهدًا بقصة الراحلة السيدة بنان العطار ابنة شيخنا الجليل على الطنطاوي، ثم تعرض في رسالة تالية للحديث عن الزواج في الإسلام، ولم يشأ أن يتركها دون أن يتناول موضوعات تتعلق بالزواج وتلتصق به التصاقًا وثيقًا، مثل: الجماع، والحيض، وتعدد الزوجات، وتحريم الإجهاض، مستندًا في ذلك كله إلى الآيات الكريمات من كتاب الله تعالى، والأحاديث الشريفة، ومعلومات تتصل بالطب والأرقام ليدلل على صحة ما انتهى إليه الإسلام من آداب وتعاليم ونواهي كلها تصب في صالح الأسرة، ثم تحدث عن الزواج المثالي في رسالة أخرى، أردفها بالحديث عن عدة رسائل يربطها رابط واحد وهيَ:العدل وتعدد الزوجات، الترابط الأسري، دورالآباء في تربية أبنائهم، دور الأم في بناء الأسرة المسلمة، الوقاية خير من العلاج، وبالرغم من تناوله موضوع التعدد ضمن الزواج، آثر أن يفرد له رسالة وحده لأهميته، وتوضيحه، وللذب عن دين الإسلام أمام منتقديه.

     ثم في عدة رسائل أخرى تحمل عناوين طويلة لا تترك لقارئها مساحة كبيرة من التخمين تأتي الرسائل الباقيات وهيَ تعزف على موضوعات اجتماعية لصيقة بالواقع والأسرة، وهيً: المرأة العاملة والضغوط الأسرية، المشكلات الأسرية وتأثيرها على الأبناء، رمضان وفرصة العودة إلى الحق، الارتياح النفسي الكبير محفز كبير على الانتاج في العمل، تقوى الله توفر للإنسان السعادة الحقيقية، الإعاقة والإنجازات، دعوة إلى التسامح، النفس البشرية ودوافعها، سلوكيات منبوذة، كيف يتحول الأشقاء في لحظة إلى أعداء؟

     غطى الكاتب ببراعة موضوعات كبيرة من حيث الأهمية، كثيرة من حيث العدد، متنوعة من حيث التناول. فكما تكلم عن العلاقات الإنسانية المتشابكة بين الرجل والمرأة، وبين الأب والأم وعلاقتهما بأبنائهما، ثم علاقة الأسرة ككل بالمجتمع، ثم تحولات العلاقة بين الأشقاء، لم يشأ أن يغادرنا دون أن يتناول موضوعًا شائكًا حول عقوق الوالدين ومردوده من خلال عنوان غير مباشر "كما تديم تدان"، وإلى هنا كان يجب أن ينتهي الكتاب، لكن الكاتب أضاف رسالتين بموضوعين مختلفين، نقلنا فيهما من الخاص إلى العام أي من الأسرة الصغيرة إلى الأسرة الكبيرة، وهما العالم، والمجتمع المسلم من خلال عنوانين بسؤاليْن: الأول: هل استفاد العالم من الأزمة الإقتصادية؟، وثانيهما: أين نحن من التقدم التكنولوجي؟

    كتاب شيق، خاطب فيه صاحبه الأسرة المسلمة بخطابٍ سهل، شيق، مفيد تستوعبه، وتسترشد به، وتتأمل فيه، وتعمل به وبما فيه، وهذا هو المقصود الأكبر، والغاية المثلى من إصداره.

 

Share/Bookmark

الأطفال هم المتضرر الأكبر من وسائل التواصل الاجتماعي


الأطفال هم المتضرر الأكبر من وسائل التواصل الاجتماعي

 
 

لعلكم تتفقون معنا إذا قلنا ان وسائل التواصل الاجتماعي كان لها آثارها السلبية على حياتنا الواقعية والخاصة وبالخصوص مع صلة أرحامنا الذين افتقدنا تواصلنا معهم على أرض الواقع بسبب ظهور هذه التقنية ، لكن الحقيقة ما شد انتباهي سؤال هام خطر في ذهني وانا اكتب كلماتي هذه ،وهو ما مصير مستقبل اطفالنا ؟؟ وماهي الآثار السلبية أيضا على حياتهم وعلى تكوين شخصياتهم في ظل اهمال الكثير من الآباء وجلوسهم ساعات طويلة أمام الأنترنت ،وانشغالهم عنهم كذلك بالبرامج المختلفة المحملة على هواتفهم الذكية فبعضهم يستخدم الهاتف والحاسوب على مدار الساعة ، ووصل بهم الحال إلى حد الأدمان ؟!!

أحمد مليجي
Share/Bookmark

بدون عنوان؟!


بدون عنوان..!

عندما يصاب الإنسان بألم أو عند حاجته الماسة إلى المساعدة في أمر ما ، قد نسمعه تلقائيا يقول " أخ " ومعناها عند الكثيرين استغاثة من أخ لأخيه لكي يسعفه في الحال ، ويخفف عنه الألم ، و يقدم له المساعدة بقدر المستطاع ،لكن مع الآسف ما نراه ونسمع عنه هذه الأيام من جشع وأنانية عند البعض جعلت الإنسان يعيش لنفسه .. ولنفسه فقط ،، وهذا ما يجعلنا نتساءل كيف يتحول الإنسان الطيب الخلوق فجأة وبدون مقدمات إلى وحش مفترس كل همه جمع المال ،وزيادة في أملاكه دون مراعاة للروابط التي تجمعه بأسرته و صلة رحمه؟!

أحمد مليجي
Share/Bookmark

الأزمات الاقتصادية



الأزمات الاقتصادية

 
 

لقد رافقت الأزمات الاقتصادية الإنسان منذ أن وجد على هذه الأرض ،لكن تعامله معها كان وفق الامكانيات المتاحة أمامه وذلك للتقليل من المخاطر ، وللحد من آثارها ، ومن المعروف أن كل أزمة تحتوي بداخلها بذور نجاح واحتمالات فشل أيضًا ، ونحن نعلم كذلك ان الأزمات قد تأتي عن فشل مفاجئ أو إهمال مسؤول ، وهذا يتطلب ان تكون الإدارة واعية وتملك القدرة والسرعة الكافية في التصرف والتعامل مع الأزمة بل والاعتراف بها أيضاً ، فالكثير من الأزمات جاءت نتيجة لغياب التخطيط الإداري أو من غياب الإستراتيجية الخاصة بالإدارة كذلك ، فهناك إداراة لا تتحرك إلا عند ظهور الأزمات أو الكوارث ..
فالأزمة في علم اللغة: يقال أصابتنا أزمة، أي شدة ويقال أزمت عليهم السنة أي اشتد قحطها كما جاء في "مختار الصحاح" فالأزمة، والآزمة: جمع إزم وأزم وأزمات وأوزام: الشدة والضيقة.
وتعريف الأزمة في الاصطلاح: هي حالة وصول الحل لمشكلة ما إلى طريق مسدود يعيق التقدم تجاه حلها.
وبعض العلماء يرى أن الأزمة من الممكن التنبؤ بها، بينما تظل الكارثة بعيدة عن دائرة التوقعات الدقيقة ..

أحمد مليجي
Share/Bookmark

( اللي ملوش خير في أهله ملوش خير في حد )

( اللي ملوش خير في أهله ملوش خير في حد )

يقول بعض الناس أثناء حكمهم على شخص ما بأن هذا الإنسان عاقل أو متزن أو طيب ، وهذا الحكم قد يكون نابعة من تعاملهم المباشر معه أو من مراقبة تصرفاته وأسلوبه تعامله مع الآخرين عن قرب ، خصوصاً إذا جاءت هذه الشهادة من جيرانه أو من المقربين له فكان بالفعل يمتاز بالطيبة وحسن الخلق في تعامله مع والديه وبأسرته بشكل عام ، لذلك إذا تقدم شاب لخطبة فتاة غالباً ما يكون رد أهلها عليه بعد فترة من زمنية محددة بحيث يمكنهم من خلالها السؤال عنه والتعرف عليه وعلى أخلاقه ، قبل ابداء رأيهم في شخصيته والاجابة على طلبه ، فإذا كان باراً بوالديه باركوا زواجه بأبنتهم ولو كان عكس ذلك ردوا عليه بالمثل القائل ( اللي ملوش خير في أهله ملوش خير في حد )
هذه من عاداتنا وتقاليدنا الموروثة في مجتمعنا العرب والتي أصبحنا نفتقدها هذه الأيام ومع ذلك لا يزال الكثيرون يحتفظون بها ويصرون عليها عند زواج أبنائهم ...

أحمد مليجي
Share/Bookmark

كيف يتحول الأشقاء في لحظة إلى أعداء؟


 كيف يتحول الأشقاء في لحظة إلى أعداء؟

 

 

لماذا تتغير أحوال وتصرفات بعض الناس عندما يكبرون، وتظهر خلافاتهم ومشاكلهم 

 العائلية أمام العامة بل وتصل إلى المحاكم لتصبح قضايا مزمنة ونرى أخوة أشقاء

وغير أشقاء يقفون وجها لوجه أمام القاضي؟!، ألم يتذكر هؤلاء أيام طفولتهم عندما

كانوا يلعبون ويمرحون مع بعضهم ويعيشون في بيت واحد تحت سقف واحد!، فمن 

يشاهد الصراع الذي يحدث مع بعض أبناء الأسرة الواحدة والعداوة التي تنشب بين

 أفرادها لا يتصور أن هؤلاء كانوا في يوم من الأيام متماسكين ومترابطين كالجسد

الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعت له سائر الأعضاء بالسهر والحمى، بل الكثير من

 الأبناء يتبادلون ملابسهم وأغراضهم الشخصية مع بعضهم، فليس هناك فرق بينهم 

يعيشون حياتهم وكأنهم شخص واحد، لذلك لا يتخيل أي إنسان لحظة واحدة أن تصل

 العداوة إلى قلوبهم ويصلوا إلى هذا الحد من الجفاف والكراهية، فلماذا لا يتذكر الأبناء

 أيام طفولتهم ويعملون حسابا لصلة الرحم والقرابة التي بينهم قبل اتخاذ أي إجراء

 عكسي ضد بعضهم قد يندمون عليه كثيرا ومن الممكن أن يتسبب في قطع أرحامهم

 وأرحام أبنائهم من بعدهم. 
 
وكما هو معروف أن لكل مشكلة حلا، لذا يجب أن تحل أي مشكلة عائلية في هدوء تام


 بعيدا عن التعصب، ومن الأفضل أن لا تخرج أي مشكلة أسرية عن جدار بيت 

العائلة، ومن الأفضل أن يكون لكل عائلة كبير لها يعمل على حل مشاكلها، على أساس

 أن يكون من صفاته العدل في الحكم ويعرف عنه الطيبة والتدين وأن يكون قوي 

الشخصية ومحبوبا من الجميع.
 
وعلى الجانب الآخر إذا تناولنا بعض الأسباب التي ساعدت على انتشار ظاهرة العداوة


 بين الأخوة والأخوات نرى أن أهم هذه الأسباب أولا: البعد عن الدين، ومن ثم: 

المنازعات والخلافات المادية وما يصاحبها من الخلاف على الميراث أو غير ذلك،

 وأيضا نرى أن سوء تربية الآباء لأبنائهم والتفريق في معاملتهم قد يؤدي إلى مثل هذه 

المشكلات بينهم في المستقبل فهذا التفريق يولد الحقد والغيرة ويجعلهم يتصارعون في

 الحصول على أكبر قدر من المال والأملاك خاصة بعد وفاة والدهم ليكون الميراث

 شغلهم الشاغل؟! ويتناسون أنهم كانوا إخوة يوما يجلسون على (سفرة) 

واحدة ويأكلون من (طبق) واحد.
 

أحمد محمد أحمد مليجي
Share/Bookmark

الاستشارة… والحرمان من الميراث


الاستشارة… والحرمان من الميراث
 
 

لا شك أن الأبناء يحتاجون إلى استشارة والديهم في العديد من القرارات

 قبل تنفيذها مثل الكلية التي يرغبون اختيارها، وأمور كثيرة

 أخرى من التي تقابلهم في مراحل حياتهم المختلفة، بخاصة في القرارات 

التي تتعلق بمسألة زواجهم والتي يفضلون استشارة آبائهم 

وأخذ رأيهما في هذه الخطوة المهمة قبل الموافقة عليها، فالاستشارة في كل الحالات 

تعني إشراك الوالدين في مسؤولية اتخاذ قراراتهم مهما كانت نتائجها.

وبطبيعة الحال لن يجد الأبناء أفضل من آبائهم أو أهلهم لاستشارتهم 

 في أمورهم الخاصة التي تساعدهم على بناء مستقبلهم وعلى 

تحقيق آمالهم وتطلعاتهم المستقبلية، فمن المعروف أن هم الآباء الأكبر 

هو كيفية الوصول للسبل التي توفر لهم ولأبنائهم النجاح 

والاستقرار في حياتهم، وهم يعلمون أن فشلهم أو إخفاقهم في تحقيق ذلك لا سمح الله

 قد يعني لهم أيضاً أو يترتب عليه فشلهم في تربيتهم

 أو عدم قدرتهم على توفير الراحة والسعادة التي يحتاجونها في حياتهم، فعندما يقدم 

الأبناء على استشارة الوالدين يحصلون على وقوفهم

 معهم ومشاركاتهم همومهم وأفراحهم في جوانب الحياة كافة السلبية منها والإيجابية، 

فعدم استشارة الأبناء لوالديهم أو عدم أخذ رأي

 أهلهم قبل اتخاذ قراراتهم المهمة والمصيرية يعني قبولهم بتحمل المسؤولية

 كاملة بل تحمل أي نتيجة مهما كانت عواقبها، فالأبناء الذين

 يصرون على موقفهم وينفذون ما يدور في أذهانهم من دون الالتفات لنصائح 

الأهل أو إلى رأي يريدون مصلحتهم، يجعل موقفهم يزداد

 صعوبة بخاصة عندما يجدون أنفسهم يعيشون مع مشكلاتهم لحالهم من دون

 أن يتلقوا مساعدة أو إعانة من أهله وأحبائه الذين هاجروا 

تصرفاتهم وأفعالهم غير الراضين عنها.

إذاً فتسرع الأبناء في تنفيذ قراراتهم من دون النظر إلى احتمالات فشلهم

 أو بسبب عدم الاهتمام والاستعانة بخبرات الآخرين الذين قد 

يكون رأيهم ونصائحهم مفيدة وفيها طوق النجاة وطريقاً للعودة إلى الصواب

 إذا أخذوا بها وفكروا في الأمر جيداً قبل تنفيذه، فإذا تعود

 الأبناء من صغرهم على الاستشارة كانت لهم مفتاح التفوق والنجاح في

 مراحلهم الحياتية كافة بإذن الله، بل تنتقل هذه الصفة الحميدة 

إلى أبنائهم بخاصة إذا لاحظوا استشارة آبائهم لهم عند اتخاذ قراراتهم والأخذ 

برأيهم الصائب، وهذا ما يجعلهم يتعرفون على أهمية 

الاستشارة في حياتهم وفي حياة أسرهم، قال تعالى «وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ».

تحضرني قصة شخص سافر إلى بلد آخر وتعرف على فتاة كانت تعمل قريبة

 منه وتزوجها، من دون استشارة والديه أو أخذ رأيهما

 في هذا الزواج، فلم يفعل هذا الشاب مثل ما فعلت زوجته التي اتصلت بأهلها

 وأخذت الموافقة منهم الذين قاموا بدورهم في السؤال عنه 

وعن عائلته في المنطقة التي يقيم فيها هو وأسرته، والتي تبعد عنهم بحوالى

 400 كيلو، وبعد إتمام هذا الزواج في بلد الغربة لم يمض 

عليه سوى شهر ونصف الشهر، وكان قرارهم أخذ إجازة شهر للسفر إلى 

بلادهم وإقامة حفلة وعزيمة يحضرها الأهل من الطرفين 

لتكون بداية التعارف بينهم، وبالفعل نزل هذا الشاب الإجازة إلى بلد زوجته لإقامة 

الحفلة هناك، وحينما أراد الزوج أن يخبر أهله 

بزواجه وإعلامهم رغبته ومدى حاجته إلى حضورهم، واجه اعتراضات كثيرة 

منهم وعدم قبولهم بهذا الزواج، بخاصة من والده الذي 

طلب منه طلاق زوجته، بل أصر على هذا الطلب بدواعي أنه خرج عن طوعه 

وتزوج من دون أخذ رأيه أو استشارته ثم بسبب أن 

الزوجة وأهلها من منطقة بعيدة عن منطقتهم ولا يعرفون شيئاً عنها ولا عن أصلها، 

وعندما رفض هذا الشاب تلبية رغبة والده في 

 طلاق زوجته قام والده بحرمانه من الميراث وكتب كل أملاكه لإخوانه وأخواته

 وزيادة على ذلك تبرأ منه ومن وجوده، فكانت خسارة 

هذا الشاب كبيرة بعد أن فقد أهله وصلة رحمه في لحظة كان يتصور أن مسألة 

قبول أهله بالأمر الواقع وزواجه من أسهل ما يكون،

 ولم تفلح المساعي الخيرية والمحاولات التي قام بها أهل الخير في إنهاء المشكلة، 

وعاد هذا الشاب مرة أخرى إلى الغربة وظهر عليه 

تأثره الشديد بموقف والده، بخاصة بعد غضبه عليه وحرمانه من الميراث،

 وسيطر إحساسه بالذنب على تصرفاته وأهمل في عمله 

حتى أصبح ليس لديه قابلية في أي شيء، وهذا الأمر الذي جعل صاحب العمل

 ينهي تعاقده ليعود مرة أخرى إلى زوجته بعد شهرين 

فقط من سفره، وقد بدأت معاملة الزوجة وأهلها معه تتغير شيئاً فشيئاً، بخاصة 

بعد علمهم بحرمانه من ميراث والده وضياع الكثير من 

الأراضي والأملاك التي كانت السبب الرئيسي وراء الموافقة وقبولهم بزواجه

 من ابنتهم، وحينما حس هذا الشاب بهذا التغيير وأن 

وجوده أصبح غير مرغوب فيه، عاد إلى أهله ووالده يطلب العفو والسماح منه 

بعدما قام بطلاق زوجته.

أحمد محمد أحمد مليجي 
Share/Bookmark
دور الأم في بناء الأسرة 
 
الجدة

الأم التي أقصدها في العنوان هي «أم الزوجة أو الزوج» وهي «جدة المستقبل»،
 
إن الصورة السلبية التي رسمها البعض منا عن بعض الأمهات «الحموات» غير


 صحيحة، فالكلام الكثير الذي يقال عنهن وفي حقهن بأنهن ذوات عداوة وكراهية

 تجاه أزواج بناتهن أو زوجات أبنائهن لا يعبر بشكل أو بآخر عن الواقع الذي

 نعيشه ويعيشه مجتمعنا العربي والإسلامي، فمن المعروف أن الآباء يسعون

 بكل الطرق لتوفير الراحة 

والأمان لأبنائهم، وبالفعل هناك دور قوي وإيجابي تؤديه «الحماة»

 لمساعدة أبنائها على بناء حياتهم الأسرية ويهدف إلى الحفاظ على بيوتهم،

 فهي لا تبخل على أبنائها بالنصائح قبل وبعد الزواج، فكثيراً ما تحتاج الفتاة 

إلى أمها لتستشيرها في العديد من الأمور الخاصة بالزواج لتستفيد منها 

ومن خبرتها الحياتية قبل الذهاب إلى بيتها، فمن المعروف أن رعاية الآباء 

لأبنائهم قد تمتد إلى آخر دقيقة في عمرهم، فالآباء يسعدون بسعادة أبنائهم 

وتزداد فرحتهم حينما يرون البهجة والاستقرار في حياة أبنائهم، وتغمرهم 

السعادة أيضا عندما يلعبون ويمرحون مع أحفادهم.
 
لماذا إذن هذا الكم الهائل من الأفلام والمسلسلات والبرامج التي تعطي صورة 


معاكسة عن الحموات؟! هذه المواد وغيرها تسيء إلى «الحموات» وتجعل كل مقدم

 على الزواج يأخذ فكرة سلبية عن حماته قبل أن يراها ويرى ردود أفعالها معه، بل

 ربما يكون حذراً في تعاملاته معها وينسى أنها في مكانة أمه وأنها تعتبره ابنها منذ

 لحظة ارتباطه بابنتها. نحن لا ننكر أن هناك بعض التجاوزات من بعض الحموات 

التي قد ينتج عنها خلافات حادة بين الزوجين، ولكن مثل هذه الأمور الفردية لا نراها

 إلا من فئة قليلة من الذين يعجزون عن حل مشكلاتهم الخاصة ويسمحون بمثل هذه

 التدخلات في حياتهم، وإذا زادت الخلافات بين الزوجين ووصلت بهم إلى طريق

 مسدود، فعلى سبيل المثال نرى من الطبيعي جداً أن نجد تدخل «الحماة» لحماية

 ابنتها من زوجها ومن معاملته السيئة لها إن لزم الأمر ذلك، لذا لا ينبغي علينا أن

 نلقي اللوم على «الحماة» ونحملها أخطاء تدخلاتها في حياة أبنائها، فهي في

 الأخير إنسانة وأم تريد أن ترى أبناءها في أحسن حال.

أحمد محمد أحمد مليجي
Share/Bookmark

مكانة المرأة في الإسلام


مكانة المرأة في الإسلام

 
 

المرأة هي الأم وهي الأخت وهي الزوجة والابنة. ومن ثم فهي في حقيقة الأمر أكبر

 وأعظم من أن توصف بكونها نصف المجتمع، فهي النصف فعلياً ولكنها صانعة 

 النصف الآخر وهو الرجل. ولهذا ينبغي أن تحظى بالرعاية والمكانة التي 

وضعها المولى عز وجل فيها.
 
وعندما نتحدث عن مكانة المرأة في الإسلام ينبغي أن يكون مصدرنا الرئيس هنا 

كتاب  الله وسنة وهدي نبيه صلى الله عليه وسلم. فارق كبير بين ما أتى به كتاب الله 

وما استنه المصطفى صلى الله عليه وسلم وبين الممارسات السلبية بحق المرأة في 

بعض المجتمعات الإسلامية. دائماً ما تنسب هذه الممارسات إلى الإسلام ومبادئه 

والإسلام بريء من أن توصم به هذه الممارسات الخاطئة التي لا يقبل بها 

عقل أو شرع.
 
فقد عظم الإسلام من شأن المرأة وارتفع بقدرها بعد أن كانت مصدر عار لأسرتها في

 الجاهلية. وقد ضرب المصطفى صلى الله عليه وسلم أفضل المثل في تعامله مع المرأة

 سواءً كانت زوجة أو بنتاً. ولهذا كان أولى بنا كمجتمعات إسلامية أن تقتفي أثر

 المصطفى في تعامله مع زوجاته وبناته ونساء المسلمين. فالرجل في الإسلام ليس

 مقدماً على المرأة إلا في أمور تتفق مع الطبيعة التي خلق بها المولى عز وجل

 الرجل والمرأة، وذلك حفظاً لحياء وكرامة المرأة.

وقبل أن ندخل في الحديث عن مظاهر تقدير وتعظيم الإسلام للمرأة وحقوقها وواجباتها 

في الإسلام، نود الإشارة إلى أن انقلاب وتدهور حال المجتمعات خلال القرن الأخير

 لم يكن إلا نتيجة تحويل المرأة والخروج بها عما هيأها الله إليها. والتي فتحت مسميات

 حقوق وحرية المرأة وتلك الدعوات الباطلة، فتحولت حواء شيئاً فشيئاً إلى سلعة،

 خاصة في المجتمعات التي سبقت الدول الإسلامية في مجال الحديث عن تحرير 

المرأة. فهي الآن لا تختلف في وضعها عن السلعة يزداد الطلب عليها لطالما تنعم 

بالحيوية والجمال، وتلقى جانباً عندما تفقد تلك المظاهر الفانية. وبخروجها عن دورها 

الذي أهلها الله إليه، ضاعت الأسرة التي هي صمام الأمان لكل مجتمع. فعند ضياع 

 الأم ليس علينا أن نتوقع سوى انهيار المجتمع بأكمله، تأكيداً لقول حافظ إبراهيم "الأم

 مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق). ولن يرتقي الشعب لمجرد تطبيق تلك

 الأفكار الحديثة الخاصة بمجرد خروج المرأة ومساواتها رأساً برأس في كل شيء، 

ولكن بوضع كل شيء في مكانه، فكل يسر لما خلق له. وعندما تتولى المرأة دورها

 الذي أنيط بها فستعود الأسرة إلى سابق مجدها وترتقي المجتمعات ارتقاءً مستداماً 

وليس ارتقاءً لحظياً.
 
لقد انجرت دولاً إسلامية كثيرة وراء تلك الدعوات المضللة التي أفقدت المرأة العربية 

والمسلمة هويتها وجمالها الذي حباها الله إياه. فلم تعد بالمرأة العربية المسلمة ذات

 القسمات الفريدة، كما أنها لن تكون تلك المرأة الغربية ولن يقبل بها الغرب، ونحن 

نعرف النظرة الدونية التي ينظر بها الغربيون إلى من هم سواهم. فهي الآن باتت

 فاقدة الهوية لا بالشرقية ولا بالغربية.

الآن وبعد الدخول في هذا النفق المظلم الذي أهدر المرأة وخدش حيائها وحولها إلى

 سلعة شأنها شأن أي شيء، أما آن الأوان لنعود بها إلى سابق مجدها. وعندما نتحدث 

عن مجد المرأة علينا أن نعود إلى عهد المصطفى صلى الله عليه وسلم وصحابته

 الكرام البررة. فكيف طبقوا قول الحق في نسائهم وبناتهم وأخواتهم؟
 
ماذا عن قدوتنا صلى الله عليه وسلم، كان جباراً مع نسائه أم كان قلباً حنوناً وصديقاً 

وفياً لزوجاته؟ هل تعامل معهن من علياء أم وقف إلى جوارهن وساعدهن داخل 

المنزل؟ علينا إلا نلصق بالإسلام ما ليس فيه. ومن يبتغي الحق عليه العودة مباشرة إلى

 كتاب الله وهدي نبيه صلى الله عليه وسلم، وليس إلى ممارسات قبلية لا تمت بصلة

 إلى الإسلام ونبيه الكريم.

الآن وبعد هذه التوطئة المهمة، جاء الدور للحديث عن مكانة المرأة في الإسلام

 بأسلوب علمي ومنطقي. من خلال العرض للنقاط التالية:

أولاً: مكانة المرأة في ضوء كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

أكد المولى عز وجل في كتابه الكريم على عظمة المرأة وأولاها عناية خاصة لما لها 

من دور خاص، ربما يفوق دور الرجل في الكثير من المواضع. كما أكد المصطفى

 صلى الله عليه وسلم، من خلال العديد من الأحاديث النبوية على رفعة قدر المرأة 

واحترامها. معروض أدناه للمرأة في المصدرين لندرك ويدرك العالم معنا، كيف أن

 الإسلام رفع المرأة ولم يهبط بها كما يحاول الملحدون والماجنون في الأرض وصفها:

 
أ. المرأة في القرآن الكريم:


قبل أن تصدر الدساتير الغربية، وقبل أن تقوم ثوراتهم بعشرات القرون، وفي زمن 


كانت فيه أوروبا تعيش حياة الغابة، ويأكلون لحوم بعضهم، كانت شمس الإسلام 

تضيء الجزيرة وأرض المشرق لتنبئ بفجر جديد. أتى الإسلام لينقذ البشرية من وحل 

الجهل والجاهلية، وليعيد للمرأة حقوقها المفقودة لتقوم بدورها الأمثل

 في رعاية أسرتها وتنمية مجتمعها.
 
تعددت الآيات التي وردت في كتاب الله التي تتحدث بشكل مباشر عن المرأة ووزنها

 في المجتمع وحقوقها وواجباتها وأهميتها كعضو فاعل في المجتمع المسلم.

 كما ورد الحديث عنها بشكل مباشر في الكثير من المواضع في كتاب الله، 

وذلك على النحو التالي:

(1) سورة النساء (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا 

زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ 

إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1)

(2) سورة الحجرات (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ

 لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ اللهِ أَتْقَاكُمْ) (وَاللهُ جَعَلَ لَكُم منْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم منْ 

أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً) (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ

 فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً)

(3) سورة النساء ( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ۚ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً

 فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ۚ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا 

السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ ۚ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ۚ فَإِنْ كَانَ

 لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ۚ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۗ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ

 أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا ۚ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (11) وللإسلام حكمة

 عظيمة من جعل حظ الرجل من الميراث ضعف حظ المرأة، نظراً لكونها 

غير مسئولة عن توفير الدخل للأسرة، بخلاف الرجل، وعند زواجها، 

حقوقها محفوظة، ولها أجر من زوجها، ومن ثم ففي الحقيقة لو تمعنا

 لأدركنا أن المرأة في الوضع الأفضل مقارنة بالرجل.
 
(4) سورة النحل (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ

 حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُون) ( 97 )

(5) سورة النساء ( وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ لِلرِّجَالِ

 نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا ۖ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ ۚ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ ۗ 

إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (32))

(6) سورة النساء (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا

 زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ 

إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) ( 1 )

(7) سورة التوبة (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ

 وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ

 أُولَٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (71)

(8) سورة النحل ( مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ 

حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97)

(9) سورة الحجرات ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا

 وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13)

(10) سورة النساء ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا ۖ وَلَا 

تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ۚ وَعَاشِرُوهُنَّ

 بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (19)

يتضح من تلك الآيات الكريمة كيف أن الإسلام ساوى بين الرجل والمرأة ولم يفضل 

بينهما كما يدعي المغرضون أعداء القيم بل وأعداء الإنسانية. فهم أعداء للإنسانية

 نظراً لأنهم يحاولون طمس وإخفاء وتشويه هذه الحقائق والقيم المضيئة.

ولكن الله متم نوره ولو كره الكافرون.

ب. المرأة في السنة النبوية المطهرة :


لا يمكن ونحن نتحدث عن مكانة المرأة في الإسلام أن نمر هكذا دون التوقف في محطة


 رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتعظيمه وتقديره للمرأة، من خلال العديد من

 الأحاديث النبوية الشريفة، بل ومن خلال ممارساته العملية مع نسائه ونساء المسلمين.

 معروض أدناه لأمثلة من تلك الأحاديث:

(1) قال -صلى الله عليه وسلم- : في خطبته الشهيرة: "استوصوا بالنساء خيرًا

 فإنهن عندكم عَوَان "يعني أسيرات.
 
(2) يقول -صلى الله عليه وسلم- رافعًا شأن المرأة، وشأن من اهتم بالمرأة على

 ضوابط الشرع: " خياركم خياركم لنسائهم، خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم 

 لأهلي" صلوات الله وسلامه عليه.

(3) يأتيه [ابن عاصم المنقري]؛ ليحدثه عن ضحاياه، وعن جهله المُطْبِق، ضحاياه 

المؤودات فيقول : لقد وأدت يا رسول الله اثنتي عشرة منهن، فيقول –صلى الله عليه

 وسلم-: "من لا يَرحم لا يُرحم ،من كانت له أنثى فلم يَئدْها، ولم يُهِنْها، ولم يؤثر

 ولده عليها، أدخله الله –عز وجل وتعالى- بها الجنة ".

(4) يقول –صلوات الله وسلامه عليه-: "من عَالَ جاريتيْن حتى تبلغا، جاء يوم

 القيامة أنا وهو كهاتين، وضمَّ بين أصابعه صلوات الله وسلامه عليه"

(5) يقول –صلى الله عليه وسلم:" الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد

 في سبيل الله، أو كالقائم لا يفتر، أو كالصائم لا يفطر"

(6) قوله –صلى الله عليه وسلم-: أمٌّ مكرَّمَة مع الأب، أُمِرْنَا بحسن القول لهما (فَلاَ تَقُل

 لهما أُفٍّ) وحسن الرعاية (وَلاَ تَنْهَرْهُمَا) وحسن الاستماع إليهما والخطاب (وَقُل لَّهُمَا

 قَوْلاً كَرِيمًا) وحسن الدعاء لهما (وَقُل رّبّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبّيَانِي صَغِيرًا).
 
(7) وقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " كلكم راع وكل مسؤول عن رعيته فالرجل

 راع في أهل بيته، وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها،

 وهي مسؤولة عن رعيتها"

(8) وبعض الأحاديث تعطي للمرأة الأفضلية على الرجل كما جاء في الحديث: " 

من أحق الناس بحسن صحابتي. قال: أمك . قيل : ثم من؟ قال: أمك. قيل :

 ثم من؟ قال: أمك. قيل : ثم من؟ قال : أبوك ."

إذاً الإسلام من خلال مصدريه الرئيسين (القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة) أكد 

على عظمة مكانة المرأة وارتقى بها في وقت كانت تعيش فيه أوروبا في ظلام الجهل

 والتخلف. وبعد أكثر من 14 قرناً، يخرج علينا الغربيون للحديث عن حرية المرأة 

وكيف أنها مهضومة في الإسلام. وما كان للغرب أن يتمادى في غيه لولا تخاذل الكثير

 من المسلمين والمسلمات خاصة أولائك الذين غسلت رؤوسهم وتغربوا عن مجتمعاتهم 

الإسلامية وتنكروا لقيمهم العظيمة، فأعطوا الفرصة لغير المسلمين للطعن في الإسلام

 وفي قيمه العظيمة، التي تشكل سفينة الإنقاذ الوحيدة لهذا العالم.

أحمد محمد أحمد مليجي
Share/Bookmark

رعاية الأبناء لآبائهم عند الكبر

رعاية الأبناء لآبائهم عند الكبر

 
 
ربما لا تختلف مرحلة الشيخوخة كثيراً عن مرحلة الطفولة في حياة الإنسان، ففي

كلا المرحلتين يحتاج هذا الأخير للرعاية والمتابعة والاهتمام من أقرب الناس إليه، 

فكل طفل أو مسن يبحث عن الحب والحنان في قلوب أحبائه وأهله، حيث نجد مثلا

 أن الأطفال يحتاجون لرعاية آبائهم وحنانهم وعطفهم، وهذا ما ينمي قدراتهم على

 العطاء ويجعلهم أكثر إحساساً بالأمان, وفي المقابل نرى أنه عندما يصل الوالدان 

أو أحدهما إلى مرحلة الشيخوخة والعجز أو يصيبهم المرض، فإنهما يحتاجان إلى 

 الرعاية والكلمة الطيبة التي ترضي نفوسها وتطيب خاطرهما ولاسيما لو كانت من

 أفواه أبنائهما لتكون البلسم الشافي لقلوبهما وتبرهن لهما عمليا أن تربيتهما 

والسهر على رعايتهم وتعليمهم لم يذهب هباء.
 
فبِرُّ الأبناء بوالديهم في هذه المرحلة العمرية بالذات يكون له وقعٌ خاص على نفوس


 الآباء المترقبة لكل كلمة طيبة وكل عمل يقوم به أبناؤهم لينالوا الرضا والدعوات 

الصادقة المؤثرة من آبائهم, التي تنير طريقهم وتجعلهم يعيشون سعداء في الدنيا

 ومن ثم يحصلون على نفس المعاملة من أبنائهم كما وعد الحق سبحانه وتعالى في

 سورة الزلزلة حيث قال جل شأنه: (فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَن يَعْمَلْ 

مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ). فطاعة الوالدين واجبة وفرض على كل مسلم وقد أمر وأوصى

 بها الله عز وجل في كتابه فقال تعالى في سورة الإسراء: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا 

إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا * إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ

 وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقلْ لَهُمَا قَولاً كَرِيمًا). وإنه لمن البديهي فعلا أن يحس بعض الآباء

 والأمهات بالقهر ونرى الحزن يملأ قلوبهم ووجوههم عندما يتجاهل أبناؤهم 

رعايتهم ولا يهتمون بهم أو حتى يسألون عنهم، حيث نجد بعض الأبناء يهتمون

 بأزواجهم وأبنائهم على حساب آبائهم وينسون أو يتناسون والديهم ،وهذا ما قد

 يجعلنا نسأل عن حال هؤلاء الأبناء عندما يتقدم بهم العمر ويصلون إلى تلك

 المرحلة التي مرت على آبائهم، فبالتأكيد سيلقون نفس المصير على يد أبنائهم 

هكذا هي الحياة (افعل ما شئت فكما تدين تدان).
 
ومن العجائب التي أصبحنا نسمعها ونشاهدها في بعض المجتمعات العربية وتبثها


 الفضائيات على الملأ، تصرف بعض الأبناء تجاه آبائهم وأمهاتهم وهم يلقون بهم 

إلى دار المسنين أو عزلهم عن حياتهم. ومهما تعددت الطرق أو تبدلت المسميات، لا

 يحق للأبناء إهمال والديهم أو الهروب من مسؤولياتهم وواجباتهم التي أوصى بها 

الله عز وجل في كتابه، فمهما اختلفت حججهم أو تبريراتهم فسوف يحاسبهم الله

 على أفعالهم إن عصوا والديهم ولم يحسنوا معاملتهم في الدنيا، وفي كثير من 

الأحيان نجد اختيار دار المسنين قد جاء بموافقة ومباركة من آبائهم أو أمهاتهم.
 
فمن المعروف أن تضحيات الوالدين من أجل إسعاد ورضا أبنائهم تظل مستمرة 


حتى آخر لحظات حياتهم, لذا من الطبيعي جدا أن لا يجد الأبنـاء أي اعتراض من 

والديهم بــهذا الشأن ولو كان هذا عــلى حساب راحتهم النفسية والمكان الذي

 تربوا وعاشوا فيه بل وانعزالهم عن أهلهم وأصدقائهم, ومع ذلك ينوي

 بعض الأبناء التخلص من آبائهم أو أمهاتهم بطريقتهم الخاصة مما يدفعهم

 إلى اللجوء مضطرين إليها بسبب

 عدم قدرتهم على الاعتناء بأنفسهم وتحمل أعباء ومشاق أبسط أمور الحياة العادية 

بمفردهم، وهي لا تختلف كثيرا من وجهة نظري الشخصية عن ملجأ الأيتام.
 
ويبقى الاختلاف في كون هؤلاء الأيتام ليس لهم آباء ولا أحد يرعاهم والحياة 


أجبرتهم على التواجد في هذا المكان، أما أغلب من يعيشون في دار المسنين فتجد 

أبناءهم وبناتهم أحياء يرزقون ويستمتعون بما جاد به الله عليهم من نعم لكنهم 

نسوا شكر الله بالامتثال لأوامره واجتناب ما أمرهم بتركه، ومن هنا كانت تضحية

 الآباء والأمهات مجددا من أجل أبنائهم بالابتعاد عنهم حتى لا يروا أي إساءة من

 أبنائهم وحتى لا يكونوا عبئا عليهم وعلى زوجاتهم أو أزواجهم فكان اختيارهم

 الذهاب إلـى دار المــسنين عن رضــا تام!

أحمد محمد أحمد مليجي
Share/Bookmark